WhatsApp Image 2026-03-26 at 2.21.22 PM

في الأوقاتِ التي تكثُرُ فيها الأخبارُ المُقلِقةُ أو التغيُّراتُ المُفاجِئةُ في حياتِنا اليوميَّة، ربَّما يشعرُ الأطفالُ بالحيرةِ أو الخوفِ أو القلق. والمشكلةُ أنَّ الأطفالَ غالبًا لا يملكون الكلماتِ الكافيةَ للتعبيرِ عمَّا يشعرون به، لذلك يمكن أنْ تظهرَ مشاعرُهم أحيانًا في صورةِ توتُّر، أو أسئلةٍ كثيرة، أو حتَّى صمتٍ غير معتاد.

في مثلِ هذه الأحوال، يُصبِحُ دورُ الأهلِ والمُربِّين أساسيًّا في مساعدةِ الأطفالِ على فَهْمِ ما يحدثُ حولهم، والتعاملِ معه بطريقةٍ صحيحةٍ تُحافِظُ على توازنِهم النفسيّ.

الاستماعُ قبلَ محاولةِ الحلّ
أوّلُ أمرٍ يحتاجُ إليه الطفلُ هو أنْ يشعرَ بأنَّ صوتَه مسموع. بدلَ الإسراعِ في تقديمِ التفسيراتِ أو النصائح، يُعدُّ منحُ الطفلِ مساحةً للحديث أمرًا مهمًّا. لذلك فإنَّ أسئلةً بسيطةً مثل: ’’ماذا شعرتَ عندما سمعتَ هذا الخبر؟‘‘ أو ’’هل يُقلِقكَ شيء؟‘‘ يمكن أنْ تفتحَ بابًا مهمًّا للحوار.
أحيانًا لا يحتاجُ الطفلُ إلى حلّ، بل إلى شخصٍ يُنصِتُ إليه باهتمام.

مساعدةُ الطفلِ على فهمِ مشاعره
ربَّما يشعرُ أطفالُنا بالخوفِ أو الحزن، لكنَّهم لا يعرفون كيف يصِفون ذلك. وهنا يمكنُ أنْ يُساعدَهم الأهلُ والمعلِّمون والمُربُّون على فهمِ مشاعرِهم بتسميةِ الشعور الذي يمرُّون به: ’’يبدو أنَّكَ تشعرُ بالقلق‘‘ أو ’’طبيعيٌّ أنْ نشعرَ بالحزنِ عندما نسمعُ أخبارًا صعبة‘‘.
عندما يتعلَّمُ الطفلُ تعرُّفَ مشاعره وتسميتها، يصبحُ أكثر قدرةً على التعاملِ معها.

تقليلُ التعرُّضِ للأخبارِ المُقلِقة
لا يحتاجُ الأطفالُ إلى متابعةٍ مستمرَّةٍ للأخبار أو الصور الصعبة. لذلك يفضَّلُ أنْ يحصلوا على المعلوماتِ من الأهلِ بطريقةٍ مُبسَّطةٍ ومُطمئِنة، بدلَ التعرُّضِ لمعلوماتٍ ربَّما تفوقُ قدرتَهم على الفَهْم.
فلنحاولْ تخفيفَ تعرُّضِهم لشاشاتِ الأخبار.

الحفاظُ على الروتين اليوميّ
في الأوقاتِ غير المستقرَّة، يمنحُ الروتينُ الأطفالَ شعورًا بالأمان.
فالأنشطةُ اليوميَّة، مثل وقتِ القراءةِ واللَّعبِ والعشاءِ العائليّ، تساعدُ الطفلَ على الشعورِ بأنَّ الحياةَ ما تزالُ طبيعيَّة.

تشجيعُ التعبير بطرائقَ مختلفة
لا يُعبِّرُ جميعُ الأطفالِ بالكلام؛ فبعضُهم يُفضِّلُ الرسمَ أو اللَّعبَ أو القصص. لذلك يمكنُ أنْ نطلبَ من الطفل أنْ يرسمَ ما يشعرُ به، أو أنْ يرويَ قصَّةً عن بطلٍ يواجهُ موقفًا صعبًا. تسهمُ هذه الأنشطةُ في تفريغِ مشاعرِهم بطريقةٍ آمِنة.

طمأنةُ الطفل دون إنكار الواقع
الصدقُ مع الأطفال أمرٌ مهمّ، ولا سيَّما بطريقةٍ تُناسِبُ أعمارَهم. يمكنُ أنْ نقولَ لهم إنَّ أمورًا صعبةً تحدثُ أحيانًا في العالم، غير أنَّ كثيرين أيضًا يعملون لمساعدةِ الآخرين وحمايتهم.

في النهاية، أكثر ما يحتاجُ الطفلُ إليه في الأوقاتِ الصعبة هو وجودُ بالِغين هادئين ومُتفهِّمين حوله. عندما يشعرُ الطفلُ بالأمانِ في بيتِه ومدرسته، يصبحُ أكثر قدرةً على التعاملِ مع التوتُّر والقلق.

وجديرٌ بالذكرِ أنَّ شركةَ جبل عمَّان ناشرون قد عملَت على مرِّ السنواتِ الماضية لتطويرِ مشروعٍ قصصيٍّ متخصِّصٍ لدعمِ الأطفالِ في أحوالٍ كهذه، وهو مشروعُ ’’أمل‘‘ الذي يُعدُّ الأوَّلَ من نوعه، ويُصنَّفُ ضمن منهجيَّة ’’العلاج بالقراءة‘‘، إذ يعتمدُ على القصص بوصفها وسيلةً لمساعدةِ الأطفالِ على فَهْمِ مشاعرِهم، وتعزيزِ المرونةِ النفسيَّة، وفتحِ بابِ الحوارِ بينهم وبين الأهلِ والمُربِّين.

في وُسعكم تعرُّف مشروع ’’أمل‘‘ أكثر، وذلك بواسطة الموقع الإلكترونيّ:
amalstories.com

عالم من القراءة والمتعة

حمّل تطبيق كتبي على جهازك إبدأ تجربتك المجانية الآن